الفصل الأول: ما هو البحث العلمي؟
يُعد البحث العلمي الأساس الذي تعتمد عليه الأمم في بناء المعرفة وتطوير العلوم وحل المشكلات. فكل تقدم نشهده في المجالات الطبية والهندسية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية كان نتيجة سلسلة من الدراسات والأبحاث التي اعتمدت على منهج علمي منظم.
ولا يُعتبر كل جمع للمعلومات أو قراءة الكتب بحثًا علميًا؛ فالبحث العلمي له قواعد ومراحل محددة تبدأ من تحديد مشكلة واضحة، مرورًا بجمع البيانات وتحليلها، وانتهاءً بالوصول إلى نتائج يمكن الاعتماد عليها وتطبيقها.
الباحث الناجح لا يبحث لمجرد الحصول على معلومات، وإنما يسعى إلى إنتاج معرفة جديدة أو تفسير ظاهرة أو حل مشكلة بطريقة موضوعية ومنهجية.
البحث العلمي هو:
عملية منظمة ومنهجية تهدف إلى دراسة مشكلة أو ظاهرة معينة باستخدام أساليب علمية دقيقة، بهدف الوصول إلى معلومات أو نتائج جديدة يمكن التحقق منها والاستفادة منها.
ويتكون مفهوم البحث العلمي من عدة عناصر أساسية:
1. عملية منظمة
أي أن البحث لا يتم بطريقة عشوائية، بل يمر بخطوات مرتبة تبدأ من:
- تحديد المشكلة.
- وضع الأهداف.
- اختيار المنهج.
- جمع البيانات.
- تحليل النتائج.
- تفسير النتائج.
- تقديم التوصيات.
2. يعتمد على المنهج العلمي
المنهج العلمي يعني اتباع طريقة واضحة للوصول إلى المعرفة، تعتمد على:
- الملاحظة الدقيقة.
- التفكير المنطقي.
- جمع الأدلة.
- التحليل.
- اختبار الفرضيات.
- الوصول إلى نتائج قابلة للتقييم.
3. دراسة مشكلة أو سؤال محدد
كل بحث علمي يبدأ بسؤال أو مشكلة تحتاج إلى إجابة.
مثال:
❌ موضوع عام:
"التكنولوجيا في التعليم"
هذا موضوع واسع جدًا.
✅ مشكلة بحثية:
"أثر استخدام منصات التعلم الإلكتروني على تحصيل طلاب الجامعات"
هنا أصبح لدينا متغيرات ومشكلة يمكن دراستها.
4. الوصول إلى نتائج قابلة للتحقق
من أهم خصائص البحث العلمي أن نتائجه لا تعتمد على رأي الباحث أو توقعاته الشخصية، بل تعتمد على:
- بيانات حقيقية.
- أدوات قياس مناسبة.
- تحليل علمي.
- أساليب إحصائية عند الحاجة.
| القراءة العادية | البحث العلمي |
|---|---|
| تهدف إلى اكتساب المعرفة | تهدف إلى إنتاج معرفة جديدة |
| لا تحتاج إلى منهج محدد | تعتمد على خطوات ومنهج واضح |
| تعتمد على معلومات موجودة | تبحث عن إجابات أو حلول |
| لا تحتاج إلى إثبات النتائج | تحتاج إلى أدلة وتحليل |
| يمكن أن تكون بهدف التعلم فقط | تهدف إلى حل مشكلة أو اختبار فكرة |
لأن عدم فهم طبيعة البحث العلمي يؤدي إلى أخطاء كثيرة، مثل:
- اختيار موضوع غير مناسب.
- جمع معلومات كثيرة بدون هدف.
- كتابة صفحات طويلة بدون قيمة علمية.
- استخدام منهج لا يناسب المشكلة.
- تحليل بيانات بطريقة غير صحيحة.
- الوصول إلى نتائج غير دقيقة.
البحث الجيد لا يعتمد على كثرة الصفحات، وإنما على جودة الفكرة والمنهجية والدقة
أي بحث علمي متكامل يحتوي غالبًا على العناصر التالية:
1. عنوان البحث
وهو أول ما يوضح للقارئ موضوع الدراسة.
يجب أن يكون:
- واضحًا.
- محددًا.
- يعكس مشكلة البحث.
- بعيدًا عن الغموض.
مثال:
عنوان ضعيف:
"دراسة عن الصحة"
عنوان أفضل:
"العوامل المؤثرة على التزام الممرضين بإجراءات مكافحة العدوى في المستشفيات الحكومية"
2. مشكلة البحث
وهي السؤال أو القضية التي يحاول الباحث دراستها.
المشكلة هي نقطة البداية الحقيقية للبحث.
بدون مشكلة واضحة يصبح البحث مجرد جمع معلومات.
3. أهداف البحث
توضح ما يريد الباحث الوصول إليه.
مثال:
- قياس مستوى المعرفة.
- تحديد العوامل المؤثرة.
- معرفة العلاقة بين المتغيرات.
4. أسئلة البحث
هي الأسئلة التي يحاول البحث الإجابة عنها.
مثال:
- ما مستوى معرفة العاملين بإجراءات مكافحة العدوى؟
- هل توجد علاقة بين الخبرة ومستوى الالتزام؟
5. الفرضيات
هي توقعات علمية قابلة للاختبار.
مثال:
"توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مستوى التدريب والالتزام بالإجراءات الوقائية."
6. المنهجية
توضح كيف سيتم تنفيذ البحث.
وتشمل:
- نوع المنهج.
- مجتمع الدراسة.
- العينة.
- أدوات جمع البيانات.
- طريقة التحليل.
7. النتائج
وهي ما يتوصل إليه الباحث بعد تحليل البيانات.
8. التوصيات
وهي المقترحات التي يقدمها الباحث بناءً على النتائج.
الخطأ الأول:
اعتقاد أن البحث العلمي هو تجميع معلومات فقط.
لماذا هو خطأ؟
لأن البحث يحتاج إلى مشكلة ومنهج وتحليل وليس مجرد نقل.
الخطأ الثاني:
اختيار موضوع واسع جدًا.
مثال:
"مرض السكري"
موضوع واسع.
الأفضل:
"العوامل المرتبطة بالالتزام بالعلاج لدى مرضى السكري من النوع الثاني"
الخطأ الثالث:
بدء كتابة البحث قبل تحديد المشكلة.
لماذا؟
لأن الباحث سيجمع معلومات كثيرة قد لا تخدم هدف الدراسة.
الخطأ الرابع:
الاعتماد على مصادر غير موثوقة.
مثل:
- المواقع العامة.
- المقالات غير العلمية.
- المعلومات غير الموثقة.
✅ قبل أن تبدأ اسأل نفسك:
- ما المشكلة التي أحاول حلها؟
- لماذا هذا الموضوع مهم؟
- من سيستفيد من النتائج؟
- هل يمكن دراسة الموضوع عمليًا؟
- هل أملك القدرة والوقت والبيانات اللازمة؟
الفصل الثاني: أهمية البحث العلمي وأهدافه
1. إنتاج المعرفة الجديدة
تتمثل إحدى أهم وظائف البحث العلمي في اكتشاف معلومات جديدة لم تكن معروفة سابقًا.
فالباحث لا يكتفي بتكرار ما هو موجود، بل يحاول:
- اكتشاف علاقات جديدة بين المتغيرات.
- تفسير ظواهر غير مفهومة.
- تقديم حلول لمشكلات قائمة.
- تطوير النظريات والمفاهيم.
مثال:
قد يعرف الباحثون أن مشكلة معينة موجودة، لكن البحث العلمي يساعد على معرفة:
- لماذا تحدث؟
- ما العوامل المرتبطة بها؟
- كيف يمكن تقليل تأثيرها؟
2. حل المشكلات الواقعية
من أهم أهداف البحث العلمي معالجة المشكلات التي تواجه الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.
فالكثير من القرارات الخاطئة تحدث بسبب الاعتماد على التخمين أو الآراء الشخصية.
أما البحث العلمي فيقدم حلولًا تعتمد على:
- البيانات.
- الأدلة.
- التحليل المنطقي.
مثال:
إذا لاحظت إدارة مستشفى ارتفاع معدل العدوى بين المرضى، فإنها لا تعتمد على التخمين فقط، بل تقوم بدراسة علمية لمعرفة:
- أسباب المشكلة.
- مستوى الالتزام بالإجراءات الوقائية.
- العوامل المؤثرة.
- الحلول المناسبة.
3. تطوير العلوم والمجالات المختلفة
كل علم من العلوم الحالية تطور بسبب تراكم نتائج الأبحاث السابقة.
البحث العلمي ساهم في تطوير:
المجال الطبي
من خلال:
- اكتشاف الأمراض.
- تطوير الأدوية.
- تحسين طرق العلاج.
- تطوير الإجراءات الوقائية.
المجال التعليمي
من خلال:
- تطوير طرق التدريس.
- دراسة مشاكل الطلاب.
- تحسين المناهج.
المجال التقني
من خلال:
- تطوير البرمجيات.
- الذكاء الاصطناعي.
- الابتكارات الحديثة.
4. اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة
من أكبر فوائد البحث العلمي أنه يساعد على اتخاذ قرارات صحيحة بدل القرارات المبنية على الانطباعات الشخصية.
القرار العلمي يعتمد على:
- معلومات دقيقة.
- تحليل منطقي.
- نتائج قابلة للقياس.
مثال:
بدل أن تقول مؤسسة:
"نعتقد أن الموظفين غير راضين"
يمكن إجراء دراسة علمية لقياس:
- مستوى الرضا.
- أسباب عدم الرضا.
- العلاقة بين الرضا والعوامل المختلفة.
5. التنبؤ بالمستقبل
يساعد البحث العلمي على توقع بعض الأحداث والظواهر المستقبلية.
من خلال دراسة:
- الاتجاهات السابقة.
- البيانات الحالية.
- العلاقات بين المتغيرات.
أمثلة:
- توقع انتشار مرض معين.
- توقع احتياجات سوق العمل.
- توقع تأثير سياسة تعليمية جديدة.
6. تحسين جودة الحياة
ساهم البحث العلمي في تحسين حياة الإنسان في مختلف المجالات.
فالكثير من التطورات التي نستخدمها اليوم بدأت كسؤال بحثي.
مثل:
- اللقاحات.
- وسائل الاتصال الحديثة.
- تقنيات العلاج.
- أنظمة التعليم الإلكتروني.
7. بناء التفكير النقدي
البحث العلمي لا يعلم الباحث كيف يحصل على المعلومات فقط، بل يعلمه كيف يفكر بطريقة صحيحة.
حيث يتعلم الباحث:
- تحليل المعلومات.
- تقييم المصادر.
- اكتشاف الأخطاء.
- مقارنة الأدلة.
- عدم قبول أي معلومة دون دليل.
تختلف أهداف البحث العلمي حسب طبيعة الدراسة، ولكن هناك مجموعة من الأهداف الأساسية.
1. الوصف (Description)
المقصود به:
دراسة ظاهرة معينة كما هي في الواقع ووصف خصائصها.
لا يهدف الوصف في هذه المرحلة إلى معرفة الأسباب، وإنما إلى فهم الوضع الحالي.
أمثلة:
- قياس مستوى رضا الطلاب عن التعليم الإلكتروني.
- معرفة نسبة انتشار ظاهرة معينة.
- وصف خصائص مجتمع معين.
أسئلة يجيب عنها الوصف:
- ماذا يحدث؟
- كم يبلغ حجم الظاهرة؟
- ما خصائصها؟
2. التفسير (Explanation)
بعد معرفة وجود الظاهرة، يحاول الباحث معرفة أسبابها والعوامل المرتبطة بها.
مثال:
بعد اكتشاف انخفاض تحصيل الطلاب، يبحث الباحث:
- هل السبب طريقة التدريس؟
- هل السبب البيئة التعليمية؟
- هل السبب عوامل شخصية؟
الهدف:
الانتقال من:
"ماذا يحدث؟"
إلى:
"لماذا يحدث؟"
3. التنبؤ (Prediction)
يهدف إلى معرفة ما قد يحدث مستقبلًا بناءً على البيانات الحالية.
مثال:
دراسة العلاقة بين:
- ساعات الدراسة.
- مستوى التحصيل.
قد تساعد على توقع مستوى النجاح الأكاديمي.
4. التحكم أو التحسين (Control)
يهدف إلى استخدام نتائج البحث للتدخل وتحسين الوضع.
مثال:
بعد معرفة أسباب ضعف الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، يمكن تصميم برنامج تدريبي لتحسين الالتزام.
5. اختبار النظريات والفرضيات
يساعد البحث العلمي على التأكد من صحة الأفكار والنظريات.
فالباحث لا يقبل أي فكرة لمجرد أنها شائعة، بل يقوم باختبارها باستخدام منهج علمي.
الفرق بين أهمية البحث وأهداف البحث
| أهمية البحث | أهداف البحث |
|---|---|
| توضح لماذا البحث مهم | توضح ماذا يريد البحث تحقيقه |
| مرتبطة بقيمة الدراسة وتأثيرها | مرتبطة بالنتائج التي يسعى الباحث للوصول إليها |
| تجيب عن سؤال: لماذا ندرس هذا الموضوع؟ | تجيب عن سؤال: ماذا سنفعل في الدراسة؟ |
مثال تطبيقي
عنوان البحث:
"العوامل المؤثرة على التزام الممرضين بإجراءات مكافحة العدوى"
أهمية البحث:
- تحسين جودة الرعاية الصحية.
- تقليل انتشار العدوى.
- مساعدة المؤسسات الصحية على تطوير برامج تدريبية.
أهداف البحث:
- قياس مستوى معرفة الممرضين.
- تحديد العوامل المؤثرة على الالتزام.
- معرفة العلاقة بين التدريب والالتزام.
الخطأ الأول:
كتابة أهمية عامة لا ترتبط بالبحث.
مثال ضعيف:
"هذا البحث مهم لأنه يتحدث عن موضوع مهم."
الأفضل:
توضيح المشكلة والفائدة العلمية والعملية.
الخطأ الثاني:
الخلط بين أهمية البحث وأهدافه.
الخطأ:
كتابة أهداف مثل:
"يساعد البحث المجتمع"
هذا يعتبر أهمية وليس هدفًا.
الخطأ الثالث:
وضع أهداف كثيرة وغير قابلة للتحقيق.
مثال:
"دراسة جميع مشاكل التعليم في العالم."
هذا هدف غير واقعي.
الخطأ الرابع:
كتابة أهداف غير قابلة للقياس.
مثال:
"التعرف بشكل كبير على الموضوع."
الأفضل:
"قياس مستوى المعرفة لدى المشاركين حول..."
قبل كتابة أهداف البحث، اسأل نفسك:
✅ هل الهدف واضح؟
✅ هل يمكن قياسه؟
✅ هل يمكن تحقيقه ضمن الوقت والإمكانيات؟
✅ هل يرتبط مباشرة بمشكلة البحث؟
✅ هل سيؤدي تحقيقه إلى نتائج مفيدة؟
الفصل الثالث: أنواع البحوث العلمية
تنقسم البحوث العلمية بشكل أساسي إلى:
- البحوث الكمية (Quantitative Research)
- البحوث النوعية (Qualitative Research)
- البحوث المختلطة (Mixed Methods Research)
1. البحوث الكمية (Quantitative Research)
تعريفها
البحوث الكمية هي الدراسات التي تعتمد على جمع بيانات رقمية وتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية بهدف قياس الظواهر واختبار العلاقات بين المتغيرات.
يعتمد هذا النوع على:
- الأرقام.
- القياس.
- الاختبارات الإحصائية.
- الفرضيات.
- تحليل العلاقات.
أمثلة على البحوث الكمية
مثال 1:
"العلاقة بين ساعات الدراسة والتحصيل الأكاديمي لدى طلاب الجامعة."
يتم جمع بيانات مثل:
- عدد ساعات الدراسة.
- درجات الطلاب.
ثم تحليل العلاقة بينهما.
مثال 2:
"مستوى معرفة الممرضين بإجراءات مكافحة العدوى."
يتم استخدام استبيان للحصول على درجات معرفة وتحليلها إحصائيًا.
خصائص البحث الكمي
يتميز البحث الكمي بأنه:
✅ يعتمد على أعداد كبيرة من المشاركين غالبًا.
✅ يستخدم أدوات منظمة مثل الاستبيانات.
✅ ينتج نتائج رقمية.
✅ يستخدم التحليل الإحصائي.
✅ يختبر الفرضيات.
✅ يسمح بالمقارنة بين المجموعات.
أدوات جمع البيانات في البحث الكمي
من أشهر الأدوات:
1. الاستبيان
وهو أكثر الأدوات استخدامًا.
مثال:
مقياس لقياس مستوى الرضا الوظيفي.
2. الاختبارات والمقاييس
مثل:
- اختبارات المعرفة.
- مقاييس الاتجاهات.
- مقاييس الشخصية.
3. البيانات الرسمية
مثل:
- السجلات الطبية.
- التقارير الإحصائية.
- قواعد البيانات.
مميزات البحث الكمي
- يعطي نتائج قابلة للقياس.
- يسمح باستخدام التحليل الإحصائي.
- يساعد على اختبار العلاقات.
- يمكن تعميم النتائج إذا كانت العينة مناسبة.
عيوب البحث الكمي
- قد لا يوضح الأسباب العميقة خلف الظاهرة.
- يعتمد على دقة أداة القياس.
- قد لا يكشف تجارب الأفراد ومشاعرهم بشكل كامل.
2. البحوث النوعية (Qualitative Research)
تعريفها
هي الدراسات التي تهدف إلى فهم الظواهر الإنسانية والاجتماعية بصورة عميقة من خلال دراسة:
- الخبرات.
- الآراء.
- التجارب.
- المشاعر.
- وجهات النظر.
بدل الاعتماد على الأرقام فقط.
مثال
بدل أن نسأل:
"كم نسبة رضا المرضى عن الخدمة؟"
(بحث كمي)
نسأل:
"كيف يصف المرضى تجربتهم مع الرعاية الصحية؟"
(بحث نوعي)
أدوات جمع البيانات في البحث النوعي
1. المقابلات
مثل إجراء مقابلات مع المشاركين لمعرفة تجاربهم.
2. مجموعات التركيز (Focus Groups)
جمع مجموعة من الأشخاص لمناقشة موضوع معين.
3. الملاحظة
مراقبة السلوك أو الأحداث في بيئتها الطبيعية.
خصائص البحث النوعي
✅ يهتم بالفهم العميق.
✅ يستخدم عينات صغيرة غالبًا.
✅ يعتمد على التحليل التفسيري.
✅ يدرس الظاهرة في سياقها الطبيعي.
مميزات البحث النوعي
- يقدم فهمًا عميقًا للظواهر.
- يكشف أسباب ومشاعر المشاركين.
- مناسب للمواضيع الجديدة أو المعقدة.
عيوب البحث النوعي
- يحتاج وقتًا طويلًا للتحليل.
- قد يكون تفسير النتائج أكثر صعوبة.
- صعوبة تعميم النتائج على جميع المجتمعات.
3. البحوث المختلطة (Mixed Methods)
تعريفها
هي الدراسات التي تجمع بين المنهج الكمي والنوعي في دراسة واحدة.
أي أنها تستخدم:
- البيانات الرقمية.
- والتجارب والآراء.
للحصول على فهم أكثر شمولًا.
مثال
دراسة:
"العوامل المؤثرة على التزام الممرضين بإجراءات مكافحة العدوى."
يمكن أن تشمل:
جزء كمي:
استبيان لقياس مستوى الالتزام.
وجزء نوعي:
مقابلات لمعرفة أسباب عدم الالتزام.
متى يستخدم الباحث البحث المختلط؟
عندما تكون الأرقام وحدها غير كافية لفهم المشكلة.
أو عندما يحتاج الباحث إلى تفسير نتائج التحليل الكمي بشكل أعمق.
1. البحث الاستكشافي (Exploratory Research)
التعريف
يستخدم عندما تكون المشكلة غير واضحة أو لم تدرس بشكل كافٍ.
هدفه:
- اكتشاف الأفكار.
- فهم الظاهرة.
- تحديد الأسئلة المناسبة.
مثال
دراسة أولية حول:
"أسباب عزوف الطلاب عن استخدام منصة تعليمية جديدة."
2. البحث الوصفي (Descriptive Research)
التعريف
يهدف إلى وصف ظاهرة معينة كما تحدث في الواقع.
لا يتدخل الباحث في المتغيرات.
أمثلة:
- قياس مستوى رضا الموظفين.
- وصف خصائص مرضى معينين.
- دراسة مستوى المعرفة الصحية.
أشهر أنواع البحث الوصفي
أ. الدراسة المقطعية (Cross-sectional Study)
وهي دراسة تجمع البيانات من المشاركين في وقت واحد أو فترة قصيرة.
مثال:
قياس مستوى المعرفة حول كورونا لدى طلاب الجامعة في عام 2026.
ب. الدراسة المسحية (Survey Research)
تعتمد غالبًا على الاستبيانات لجمع البيانات من عدد كبير من الأشخاص.
3. البحث الارتباطي (Correlational Research)
التعريف
يدرس العلاقة بين متغيرين أو أكثر دون إثبات السبب والنتيجة.
مثال:
العلاقة بين:
- الضغط النفسي.
- جودة النوم.
ملاحظة مهمة
وجود علاقة لا يعني بالضرورة وجود سبب.
مثال:
قد توجد علاقة بين استخدام الهاتف وقلة النوم، لكن هذا لا يعني أن الهاتف هو السبب الوحيد.
4. البحث التجريبي (Experimental Research)
التعريف
هو بحث يقوم فيه الباحث بالتدخل والتحكم في متغير معين لمعرفة تأثيره.
مثال:
دراسة تأثير برنامج تدريبي على مستوى المعرفة.
مجموعة تحصل على التدريب.
ومجموعة لا تحصل عليه.
ثم تتم المقارنة.
أنواع التصاميم التجريبية
التجربة الحقيقية (True Experimental)
تتميز بوجود:
- مجموعة تجريبية.
- مجموعة ضابطة.
- توزيع عشوائي.
شبه التجريبية (Quasi Experimental)
تشبه التجريبية لكن بدون توزيع عشوائي كامل.
1. البحث المقطعي (Cross-sectional)
يدرس الظاهرة في وقت محدد.
مثال:
قياس مستوى رضا الطلاب خلال فصل دراسي واحد.
2. البحث الطولي (Longitudinal)
يتابع نفس المجموعة خلال فترة زمنية طويلة.
مثال:
متابعة تأثير برنامج صحي على المرضى لمدة خمس سنوات.
الفرق بين البحث المقطعي والطولي
| المقطعي | الطولي |
|---|---|
| وقت واحد | عدة أوقات |
| أسرع | يحتاج وقتًا طويلًا |
| أقل تكلفة | أكثر تكلفة |
| لا يوضح التغيرات الزمنية | يوضح التطور والتغير |
كيف يختار الباحث نوع البحث المناسب؟
قبل اختيار نوع البحث يجب أن يسأل:
السؤال الأول:
ما الهدف من الدراسة؟
هل أريد:
- وصف ظاهرة؟
- تفسير سبب؟
- اختبار تأثير؟
- فهم تجربة؟
السؤال الثاني:
ما نوع البيانات المطلوبة؟
هل أحتاج:
- أرقامًا وتحليلًا إحصائيًا؟
- تجارب وآراء؟
السؤال الثالث:
هل يمكن التحكم في المتغيرات؟
إذا كان نعم قد يناسب البحث التجريبي.
إذا كان لا قد يناسب البحث الوصفي أو الارتباطي.
الخطأ الأول:
اختيار المنهج قبل تحديد مشكلة البحث.
الصحيح:
المشكلة أولًا → الهدف → المنهج.
الخطأ الثاني:
اعتقاد أن البحث الكمي أفضل دائمًا.
الحقيقة:
كل نوع له استخداماته.
الخطأ الثالث:
الخلط بين المنهج الوصفي والتجريبي.
البحث الوصفي يراقب ويصف.
البحث التجريبي يتدخل ويختبر التأثير.
الخطأ الرابع:
استخدام البحث النوعي عندما تكون المشكلة تحتاج قياسًا رقميًا.
الخطأ الخامس:
اختيار عينة لا تناسب نوع البحث.
قبل اختيار نوع البحث، اكتب جملة واحدة:
"أريد من هذه الدراسة أن أعرف..."
إذا كانت الإجابة:
"أريد معرفة مستوى أو نسبة..."
غالبًا يناسبها البحث الكمي الوصفي.
إذا كانت:
"أريد فهم تجربة أو سبب..."
غالبًا يناسبها البحث النوعي.
إذا كانت:
"أريد معرفة تأثير شيء على شيء ..."
غالبًا يناسبها البحث التجريبي.